Translate

Rabu, 30 Oktober 2013

مختصر من تلخيص الأدب والنقد

مختصر من تلخيص الأدب والنقد
(فى المستوى الثالث)
كلية الدراسات الإسلمية والعربية
جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكومية
جاكرتا
1.    الخنساء وتكلم عن تاريخها آدابها وأبياتها
تاريخها: هي تماضر بنت عمرو بن الشريد السليمة الملقبة بالخنساء صحابية جليلة وشاعرة مشهورة (ولدت سنة 575 م و توفيت سنة 24 هـ 645 م) ، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومها بني سليم، فأسلمت معهم. وقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجب بشعرها.. ولعل موقفها يوم القادسية لخير دليل على صبرها وثباتها وحسن ايمانها. وكان أخوها صخر شريفا فى بنى سليم، وخرج فى غزاة فقاتل فيها قتالا شديدا، وأصابه جرح واسع، فمرض فى ذلك وطال حتى مات. وكذالك قتل أخوها معاوية، فبكتهما الخنساء بكائا شديدا و كان أكثر بكائها على صخر ذى اليد الكريمة والقلب المحب العطوف. توفيت الخنساء بالبادية في أول خلافة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- سنة 24 هـ.
أدبها: للخنساء ديوان شعر فى رثاء أخويها صخر ومعاوية وأكثره فى صخر، ومن أبياتها :
أعينى جودا ولا تجمدا            #           ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجرئ الجميل      #           ألا تبكيان الفتى السيدا
طويل النجاد رفيع العماد      #           ساد عشيرته أمردا
إذا القوم مدوابأيديهم           #           إلى المجد مد إليه يدا
فنال الذى فوق أيديهم          #           من المجد ثم مضى مصعدا
ترى الحمد يهوى إلى بيته       #           يرى أفضل الكسب أن يحمدا

2.    القرآن الكريم نثر أو غير نثر
أن القرآن ليس نثراً ، كما أنه ليس شعراً ، إنما هو قرآن ، ولا يمكن أن يسمَّى بغير هذا الاسم ، ليس شعراً ، وهذا وضع ، فهو لم يتقيد بقيود الشعر ، وليس نثراً ؛ لأنه مقيّد بقيود خاصة به ، لا توجد في غيره ، فهو ليس شعراً ، ولا نثراً ، ولكنه : ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ). ليس القرآن شعرًا ، ولم يكن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم شاعرًا، بل وما ينبغي له، قال تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ[الحاقة: ٣٨-٤٣])، وقال تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [يس: ٦٩]).
ذكر " عيسى بن علي الرماني " ( متوفى 386 هـ ) في رسالته " النكت في إعجاز القرآن " أن القرآن جاء بأسلوب جديد حيث قال : " وأما نقض العادة : فإن العادة كانت جارية بضروب من أنواع الكلام معروفة : منها الشعر ، ومنها السجع ، ومنها الخطب ، ومنها الرسائل ، ومنها المنثور الذي يدور بين الناس في الحديث ، فأتى القرآن بطريقة مفردة خارجة عن العادة لها منزلة في الحسن ، تفوق كل طريقة

3.    موقف الإسلام من الشعر
كان ظهور الإسلام حدثا ضخما غير أكثر معالم الحياة العربية التى عرفناها في عصر الجاهلية، إذ جمع أشتات القبائل العربية في أمة عربية واحدة دينها الإسلام، ودستورها القرآن، وناصحها ومرشدها الرسول صلى الله عليه وسلم ثم خلفاؤه من بعده.
جاء القرآن الكريم بقوية الإيجاز وسلمية المعاني فى وسط موطن العرب الذى كان عنده الطاقة والقدرة فوق المعتاد بالشعر حتى ظهر الشعراء الفحولة والمشهورة، ومن أجل ذلك:
      لايحارب الاسلام  الشعر لذاته ولا الشعراء بأجمعهم ، بل يحارب منهج الباطل والشر والرذيلة الذي يسير فيه الشعر والشعراء .
      يرسم الاسلام منهجاً جديداً للشعر والشعراء هو منهج الالتزام بمبادئ الحق والخير والفضيلة .
      يضع الاسلام فوارق حاسمة بين الشعر والوحي الالهي ، وبين الشاعر والنبي المرسل .
      يرفع الاسلام من شأن الشعراء المؤمنين المدافعين عن عقيدتهم ويضعهم في صف المجاهدين

4.    الخطابة فى عصر الجاهلية وفى عصر صدر الإسلام
              الخطابة فى عصر الجاهلية:
              لنصح والإرشاد، والتفاخر وكذلك المنافرة والدعوة الى حالة السلم ومحاولة حقن الدماء، وذلك ماعدا من الخطابة فى عصر الإسلام. 
              الخطابة فى عصر صدر الإسلام:
              أصبحت جميع الخطب تفتتح بحمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه.
              ظهرت أثر القرآن والحديث الشريف واضحاً في الخطب.
              أصبحت الألفاظ أكثر رقة وعذوبة ، وأكثر ملاءمة للمعاني.
              أصبحت الخطبة متماسكة الأجزاء ، تدور حول موضوع واحد غالباً.
              أصبحت معاني الخطبة وأهدافها ومقاصدها سامية، ومنها للدعوة الإسلامية.
امتلأت الخطبة بالحجة والبرهان المستمدين من الإسلام ، لأنها تخاطب العقل أكثر من العاطفة.

5.    كعب بن زهير
كعب بن زهير بن أبي سلمى أحد الفحول ومادح النبي الأمين، كان كعب قد بلغ من الشعر والشهرة حظاً مرموقاً حين دعا نبيَّ الله إلى الإسلام، وإذا اسلم أخوه بجير وبّخه واستحثه على الرجوع عن دينٍ لم يكن عليه أحد من أبائه، فهجاه كعب ثم هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فسمع النبي شعره فتوعده وأهدر دمه، فهام كعب يترامى على القبائل أن تجيره فلم يجيره أحد، فنصحه أخوه بالمجيء إلى النبي مسلماً تائباً، فرجع بعد أن ضاقت الأرض في وجهه، وأتى المدينة وبدأ بأبي بكر ودخل المسجد وتوسل به إلى الرسول فأقبل به عليه وآمن وأنشد قصيدته المشهورة (بانت سعاد)، فعفا عنه النبي، وخلع عليه بردته فسميت قصيدته بـ (البردة). ثم حسن إسلامه وأخذ يصدر شعره عن مواعظ وحكم باهتداء من القرآن الكريم وظهرت المعاني الإسلامية في شعره من أن الله هو رازق لعباده وغير ذلك.

موضوع القصيدة (بانت سعاد) كعب بن زهير يمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبول           مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ مَكْبولُ
وَمَا سُعَادُ غَداةَ البَيْن إِذْ رَحَلوا           إِلاّ أَغَنُّ غضيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً                  لا يُشْتَكى قِصَرٌ مِنها ولا طُولُ
تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ    كأنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ
شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِنْ ماءِ مَعْنِيةٍ         صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهْومَشْمولُ
تَنْفِي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأفْرَطُهُ         مِنْ صَوْبِ سارِيَةٍ بِيضٌ يَعالِيلُ
أكْرِمْ بِها خُلَّةً لوْ أنَّهاصَدَقَتْ                 مَوْعودَها أَو لَوَ أَنَ النُّصْحَ مَقْبولُ
لكِنَّها خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِها              فَجْعٌ ووَلَعٌ وإِخْلافٌ وتَبْديلُ

v           طرفة بن العبد
تاريخه  :
هو عمرو بن العبد البكري ولقب بطرفة وهو من بني قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل ,هو أحد شعراء الجاهلية البلاط والتكسب. وكان له من نسبه العالي ما يحقق له هذه الشاعرية فجده وأبوه وعماه المرقشان وخاله المتلمس كلهم شعراء.
ولد في بادية البحرين سنة 543 م ، وتنقل في بقاع نجد. واتصل بالملك عمرو بن هند فجعله في ندمائه. ثم أرسله بكتاب إلى المكعبر (عامله على البحرين وعمان) يأمره فيه بقتله ، لأبيات بلغ الملك أن طرفة هجاه بها ، فقتله المكعبر، شابا ، في (هجر) سنة 569 م. فيكون قد عاش ستة وعشرين عاما فقط ، ولهذا عرف باسم "الغلام القتيل". أشهر شعره معلقته، ومطلعها: (لخولة أطلال ببرقة ثهمد) وقد شرحها كثيرون من العلماء.
وينتسب طرفة لأسرة عرفت بكثرة شعرائها من جهة الأب والأم. وكان في صباه عاكفا على حياة اللهو، يعاقر الخمر وينفق ماله عليها. ولكن مكانه في قومه جعله جريئا على الهجاء. وقد مات أبوه وهو صغير فأبى أعمامه أن يقسموا ماله وظلموه.
أدبه :
ذهب طرفة إلى الحيرة فى انتجاع الرزق وطلب الشهوة ونظم الشعر فى اوليائها وذوى الأمر فيها , إلا أن أروع ما تبقى لنا من شعره وأشهره المعلقة.

وأما شعر طرفة قليل لأنه لم يعش طويلاً. ولكنه حافل بذكر الأحداث، ويعكس أفكاره وخواطره بالحياة وبالموت، وتبرز فيه الدعوة لقطف ثمار اللذة الجسدية والمعنوية قبل فوات العمر.

الفرق بين الفرض والواجب

الفرق بين الفرض والواجب
كلية الدراسات الإسلمية والعربية
جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكومية
جاكرتا
هل بين الفرض والواجب هما مترادفان أو مختلفان ؟
لا خلاف بين العلماء في تفاوت معني الفرض والواجب من ناحية اللغة.
الفرض هو الحز في الشيئ , ويطلق علي التأثير. وأما الواجب فهو اللازم , ويطلق علي الاضراب والسقوط[1] والثابت والمستقر.[2]
وأما من حيث الشرع فقد اختلف العلماء في الفرض والواجب هل هما مترادفان أو مختلفان ؟ على المذهبين :
المذهب الأول : هذا قول جمهور العلماء وهم المالكية والشافعية والحنابلة , أن الفرض والواجب مترادفان شرعا أي معناهما واحد وهو طلب الشارع المقتضي فعل المكلف طلبا جازما , سواء كان هذا الطلب بدليل ظني أو قطعي.
المذهب الثاني : هذا قول الحنافية وقالوا : والفرض آكد من الواجب, وعرفوا الفرض بأنه ما ثبت بدليل قطعي كالصلاة والزكاة ونحوهم، وأما الواجب فهو ما ثبت بدليل ظني[3]  كالعمرة وقراءة الفاتحة في الصلاة. الدليل قطعي هو القرآن والحديث المتواتر والإجماع. وأما الدليل ظني هو الحديث الآحاد الآية المؤولة والقياس.[4]

بحث المسألة
{   المسألة في قراءة الفاتحة في الصلاة : هل تجب قراءة الفاتحة في الصلاة؟
اختلف الفقهاء في حكم قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على مذهبين:
[1]مذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) أن قراءة الفاتحة فرض لأنها ركن من أركان الصلاة و شرط لصحة الصلاة، فمن تركها مع القدرة عليها لم تصحّ صلاته.
[2]مذهب أبي حنيفة: أن الصلاة تجزئ بدون فاتحة الكتاب ولا تبطل صلاته لأن قراءتها واجبة بسبب اثبات قراءة الفاتحة في الصلاة عند العلماء الحنفية يثبت إلى الدليل الظني، وهو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب}
بجانب ذالك هم يقولون أن كلمة "لا صلاة" في ذلك الحديث يدل على "لا تتم الصلاة" و لايدل على " لا تصح الصلاة" كما يفهموا جمهور العلماء.

s        أدلّة الجمهور:
استدل الجمهور على وجوب قراءة الفاتحة بما يلي:
-       أولًا: حديث عُبادة بن الصامت وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».
-   ثانيًا: حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ الكتاب فهيِ خِداج فهي خِداج، فهي خداج غير تمام».
-       ثالثًا: حديث أبي سعيد الخدري: أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسّر.
قالوا: فهذه الآثار كلّها تدل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، فإنّ قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» يدل على نفي الصحة، وكذلك حديث أبي هريرة فهي خِداج قالها عليه الصلاة والسلام ثلاثًا يدل على النقص والفساد، فوجب أن تكون قراءة الفاتحة شرطًا لصحة الصلاة.
s        أدلّة أبي حنيفة
استدل الثوري وفقهاء الحنفية على صحة الصلاة بغير قراءة الفاتحة بأدلة من الكتاب والسنّة.
-   أمّا الكتاب: فقوله تعالى: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} [المزمل: 20] قالوا: فهذا يدل على أن الواجب أن يقرأ أي شيء تيسّر من القرآن، لأن الآية وردت في القراءة في الصلاة بدليل قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أدنى مِن ثُلُثَيِ الليل} إلى قوله: {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرآن} [المزمل: 20] ولم تختلف الأمة أن ذلك في شأن الصلاة في الليل، وذلك عموم عندنا في صلاة الليل وغيرها من النوافل والفرائض لعموم اللفظ.
-   وأما السنّة: فما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا دخل المسجد فصلّى، ثم جاء فسلّم على النبيّ صلى الله عليه وسلم فردّ عليه السلام وقال: «ارجع فصلّ فإنك لم تصل» فصلّى ثم جاء فأمره بالرجوع، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فقال: والذي بعثك بالحق ما أُحْسنُ غيره، فقال عليه الصلاة والسلام: «إذا قمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثمّ استقبل القبلة فكبّر، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثمّ فاعل ذلك في صلاتك كلها».
قالوا: فحديث أبي هريرة في تعليم الرجل صلاته يدل على التخيير «اقرأ ما تيسّر معك من القرآن» ويقوّي ما ذهبنا إليه، وما دلت عليه الآية الكريمة من جواز قراءة أي شيء من القرآن.

{  وعندنا أن الخلاف في هذه المسألة نظري، لأن الشافعية و غيرهم لا يخالفون في تفاوت الأدلة قطعية و ظنية ولذا قال الامذي : اختلاف طرق الواجبات ( أي الفرائض) في الظهور و الخفاء، و القوة و الضعف لا يوجب اختلاف الواجب في حقيقة.




[1] ينظر لسان العرب 4/1077
[2] شرح مختصر التحرير للفتوي , ج 19 , ص 21
[3] تيسير اصول الفقه للمبتدئين , محمد حسن عبد الغفار , ج 1 , ص 10
[4] أصول السرخسي ج 3 , ص 110

اقسام الواجب الموسع

اقسام الواجب الموسع
كلية الدراسات الإسلمية والعربية
جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكومية
جاكرتا
الواجب الموسع ينقسم إلى قسمين :
1.       ما له غاية معلومة محددة للمكلف, لا يجوز له تأخير عنها. نحو : صلاة الظهر والعصر والعشاء. وهذا المثل يمكن ان يتضيق إما بالانتهاء إلى اخر الوقت وإما بغلبة الظن بعدم البقاء إلى اخر الوقت.
2.       ما ليس له غاية معيينة معلومة محددة للمكلف, وإن كانت فيه غاية معيينة فى نفس الأمر فى علم الله , ومثل له بعض العلماء بالحج والنذر والقضاء العبادات التى فاتت من غير تقسير من المكلف, فإن جميع هذه العبادات تجب فى جميع العمر, وليست نهاية معلومة للمكلف. وهذا المثل يمكن ان يتضيق بالتأخير عن وقت يظن موته بعده.

هل يشترط العزم على الفعل فى الواجب الموسع ؟
الجواب : هناك مذهبان فى الجواب هذه المسألة, وهما :
المذهب الأولى :
اشتراط العزم, ومعناه أن الإيجاب فى الواجب الموسع يقتضى إيقاع الفعل فى اي جزء من أجزاء وقته. هذا المذهب وهو مذهب الإمام الغزالى, والآمدى, وأبو يعلى, والزركشى, وأبى هاشم من المعتزلة.
المذهب الثانى :
عدم اشتراط العزم وهو مذهب إمام الحرمين في البرهان والغزالي في المنخول وأبو الحسين البصري في المعتمدي والإمام الرازي في المحصول وابن الحاجب في مختصره.

توضيح
نوع الخلاف

       الخلاف في اشتراط العزم بين الفريقين خلاف لفظي, حيث إن الفريقين متفقان علي أن المكلف لا يترك الفعل في أول الوقت إلا إذا كان عازما علي الفعل في آخر الوقت, وإن لم يصرح بذلك, لأن المكلف العاقل الذي يفهم الخطاب لا يمكن أن يترك الفعل في أول وقته مطلقا, بل تركه وهو ينوي أن يعمله في وقت آخر , وهو آخر وفت الوجوب, حيث لو أخره عن ذلك الوقت المحدد شرعا فإنه يأثم بالتأخير من غير عذر, ويجب عليه القضاء.

تأخير الفعل فى الواجب الموسع

اتفق العلماء على انه :
لو أخر المكلف الفعل عن اول الوقت وغلب على ظنه عدم البقاء الى اخر الوقت يكون عاصياً بترك الفعل فى أول الوقت وإن لم يمت, لأنه قد تضيق الوقت بناء على ظنه الغالب , وترك الواجب فى وقت المضيق بلا عذر عصيان.
أما لو اخر المكلف الفعل حتى ضاق الوقت عن فعله, ثم مات ولم يبق إلا ما يتسع إلا أقل من أربع ركعات فى الصلاة, فإنه يموت عاصياً, لأنه لا يجوز تأخير الفعل عن هذا الوقت.
      واتفقوا علي أنه لو أخر المكلف الفعل حتي ضاق الوقت عن فعله, ثم مات ولم يبق ما يتسع إلأ أقل من أربع ركعات في صلاة, فإنه يموت عاصيا لأنه لايجوز تأخير الفعل عن هذا الوقت.
      واختلفوا فيما إذا آخر المكلف الفعل عن اول الوقت مع غلبة ظن السلامة فمات فجأة أثناء الوقت الموسع, مثل لو مات بعد زوال الشمس وقد بقي من وقت الظهر ما يتسع لفعلها وأكثر ولم يصلها علي مذهبين :

المذهب الأول : وهو لجمهور الأصوليين :
أنه لم يمت عاصيا, وذلك لأنه فعل ما أبيح له فعله وهو جواز التأخير, لأن الواجب الموسع يجوز تركه في أول الوقت ليعمله في آخر وقته المحدد, وقد جاز الترك مع عدم علمه بالعاقبة, وإذا كان تركه في أول الوقت ليفعله في آخر وقته جائزا فكيف يعصي به؟
     وفرق النووي وابن السبكي بين الواجب الموسع وبين ما وقته العمر.
     قال النووي : والفقرق : أن وقت الصلاة معلوم وقريب بخلاف وقت الحج.
    وقال ابن السبكي : إن بالموت خرج وقت الحج, وبالموت في أثناء وقته الصلاة يخرج وقتها.

المذهب الثاني : وهو لإمام الحرمين وأبي الخطاب وابن اللحام أنه يموت عاصيا وذلك لأنه إنما يجوز له التأخير بشرط سلامة العاقباة كعدم وجوب الضمان في التعازير فإنه مشروط بها.


Senin, 28 Oktober 2013

التشريع فى عصر كبار الصحابة

التشريع فى عصر كبار الصحابة

كلية الدراسات الإسلمية والعربية
جامعة شريف هداية الله الإسلاميّة الحكومية
جاكرتا


يبدأ هذا العصر بوفاة النبى صلى الله عليه وسلم فى سنة 11 هجرية, وينتهى بوفاة على بن ابى طالب رضي الله عنه.
بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم تولى الخلافة الإسلام بخليفة الراشدين يعنى ابو بكر الصديق, عمر بن خطاب, عثمان بن عفان, وعلى بن ابى طالب رضي الله عنهم. وقد افترق المسلون إلى ثلاث فرق فى العصر على بن ابى طالب للسباب معركة الكبرى بين على بن ابى طالب ومعاوية :
·           الفرقة الأولى : جمهور المسلمون وهم الراضون عن معاوية وإمرته
·           الفرقة الثانى : الشيعة وهم الذين بقوا على حب على بن ابى طالب وأهل بيته
·           الفرقة الثالث : الخوارج وهم الناقمون على عثمان وعلى ومعاوية جميعا.
فى هذا العصر اتسعت رقعة الدولة الإسلامية بسبب الفتوحات اتساعا عظيما وسريعا فى فترة لاتتجاوز ثلاثين عاما, ودخل فى الإسلام أمم مختلفة فى الشام ومصر والعراق وغيرها. ولسبب ذلك يكون المسائل الجديدة فى شئون الحياة الإجتمعية والإقتصدية والسياسية التى تحتاج إلى التشريع الإسلامى, ولكن الكتاب والسنة لم يتناول بالتفصيل كل ما نزل أو ينزل بالمسلمين من وقائع وأحدث فقد كان التشريع واقعيا لم يقم على فرض الحوادث.
وقد اجتمعون الصحابة وان يجتهدوا فى تطبيق القواعد الكلية والأصول العامة المقررة فى الكتاب والمبينة وان يقيسوا الامور على أشباهها ليصولوا إلى أحكام تلك المسائل والوقائع التى واجهتهم فى هذا العهد الجديد, ومن هنا بدأ الفقه وأخذ يتطور  بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم مباشرة

v           طريق التشريع فى هذا العصر
والطريقة التى سار عليها الخلفاء الراشدين بالنسبة إلى مصادر التشريع إذا عرضت لهم حادثه أو نزل بهم أمر أنهم إذا وجدوا نصا فى القرآن أو فى السنة يدل على حكم الواقعة التى طرأت لهم قضوا به, وإذا لم يجدوا نصا فى القرآن أو فى السنة يدل على حكم ما عرض لهم من الوقائع اجتهدوا لاستنباط حكمه.
وكانوا يعتمدون فى اجتهادهم على ملكتهم التشريعية التى تكونت لهم من مشافهة الرسول ومشاهدتهم ومبادئه العامة, فتارة كانوا يقيسون ما لا نص فيه على ما نص فيه نص وتارة كانوا يشرعون ما تقضي به المصلحة أو دفع المفسدة, وبهذا كان اجتهادهم فيما لا نص فيه فسيح المجال متسعا لحاجات الناس ومصالهم على أكمل الوجوه.

v           أسباب اختلاف الصحابة :
·        اختلافهم فى فهم القرآن والسنة, لأن فيه يكون لفظ عاما او مشتركا بين معنين أو اكثر, ومثله قوله تعالى فى بيان عدة المطلقات ذوات الحيض " àM»s)¯=sÜßJø9$#ur šÆóÁ­/uŽtItƒ £`ÎgÅ¡àÿRr'Î/ spsW»n=rO &äÿrãè% "4[1] ÇËËÑÈ.
فلفظ قروء يحتمل على المعنين الطهر والحيض, ويرى الحنفية والحنابلة أن المراد بالقرء الحيض, لأن الحيض معرف لبراءة الرحيم, ثم يرى المالكية والشافعية  أن المراد بالقرء هو الطهر, لأنه تعالى أثبت التاء فى العدد الثلاثة فدل على ان المعدود مذكر وهو الطهر, لا الحيض, لأن العدد من ثلاثة إلى تسعة يؤنت مع مذكر ويذكر مع المؤنث.
وفائدة الخلاف : أنه إذا طلقها فى الطهر, انتهت عدتها فى راي الفريق الثانى بمجئ الحيضة الثالثة, لأنه يحتسب لها الطهر الذي طلقت فيه وفى رأي الفريق الأول : لا تخرج عدتها إلا بانقضاء الحيضة الثالثة والرجح لدي : هو الرأي الأول, لا تفاقه مع الواقع والمقصود من العدة فالنساء تنتظر عادة مجئ الحيض ثلاث مرات ولا تعرف براءة الرحم إلا بالحيض, فإذا حاضت تبين أنها غير حامل وإذا استمر الطهر تبين غالبا وجود الحمل.
·        من اسباب اختلاف الصحابة : تفاوتهم فى العلم بالسنة, لأن السنة النبوية لم تكن قد دونت فى عصر الصحابة ولا مجموعة, وإنما كانت محفوظة فى الصدر فقط. ولكن عند ما قد دوّن السنة النبوية لم يزل قائما بسبب الاختلاف فى الأسانيد الرواة
·        اختلاف الفتوى بسبب الرأي ذكرنا أنهم يعمدون إلى الفتوى بالرأي إن لم عندهم فى الحادثة نص من القرآن أو من السنة, والرأي عندهم بما كانوا يرونه مصلحة وأقرب إلى روح التشريع الإسلامى.

v           أمثلة لاختلاف الصحابة :
1)      أفتى أبو بكر الصديق و عبد الله بن عباس بأن الجد كالأب فى حجب الأخوة مطلقا أي سواء كان إخوة أشقاء للميت, أم لأب, أم لأم نظرا إلى أنه أطلق عليه فى القرآن لفظ "الأب" فى قوله تعالى : àM÷èt7¨?$#ur s'©#ÏB ü“Ïä!$t/#uä zOŠÏdºtö/Î) t,»ysó™Î)ur z>qà)÷ètƒur  4 [2].........ÇÌÑÈ   
وأفتى عمر بن خطاب وعلى بن ابى طالب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم بأن الإخوة أشقاء أو الأب يقاسمون الجد فى الميراث , نظرا إلى اتحاد درجتم, فإن كلا من الجد, والاخوة أشقاء, والاخوة لأب, يدل إلى الميت بوسطة الأب والجد لا يسمى أبا حقيقة, بل مجازا, واللفظ يحمل على حقيقة, بل مجازا, واللفظ يحمل على حقيقة حتى يقوم الدليل على أنه قصد به مجازا, أما الأخوة لأم فلا خلافا فى حجبهم بالجد.
2)      أفتى عبد الله بن عباس فيمن ماتت عن زوج وأبوين بأن للزوج نصف التركة ولأم الثلث ولأب الباقى تعصيبا تمسكا بظاهر قوله تعالى :... 4 bÎ*sù óO©9 `ä3tƒ ¼ã&©! Ó$s!ur ÿ¼çmrOÍ‘urur çn#uqt/r& ÏmÏiBT|sù ß]è=›W9$#.....[3] ÇÊÊÈ
أفتى زيد بن ثابت : لأم الثلث ما الباقى بعد فرض الزوج, نظرا للمعنى المقصود من التشريع, لأن الباب والأم ذكر وانثى ورثا بجهة واحدة, فللذكر مثل حظز الأنثيين كما فى الابن والبنت.

v           مصادر التشريع في عصر الخلفاء الراشدين
1)      القران الكريم
2)      السنة النبوية
3)      الإجتهاد

v           المصدر الأول القران الكريم
لما نزل شئ من القران, بلغه الرسول ص. م الي جمهور المسلمين و امر كتاب وحيه بكتابته, و و من المسلمين من كان يكتفي بحفظه ما يتلقي, و منهم من كان يكتب, و كان الرسول يوقفهم علي ترتيب اياته و سوره.
لم يجمع القران في مصحف واحد في عهد الرسول حتي توفي. و كان محفوظا في صدور المسلمين, و صحف كتاب الوحي, و الصحف الأخري التي كانت بأيدي الكتاب و منهم من كان يحفظه كله.

جمع المصحف في عهد ابي بكر
في اول عهد ابي بكر, ما نبهه الي وجوب جمع القران كله في مصحف.
و بسبب كثير من الحفاظ قتلوا في اليمامة فأشار عمر بن الخطاب علي ابي بكر ان يجمع القران خوفا ان يذهب بذهاب الصحابة.
و بعد المحاورة, استجاب ابو بكر و امر زيد بن ثابت بجع القران
جمع زيد بن ثابت باستعان بصدور الحفاظ, و صحف كتاب الوحي منهم علي بن ابي طالب, و ابي بن كعب, و عثمان بن عفان, و اتم جمعه علي ملاء من المهاجرين و الأنصار, و بعمل عمر بن الخطاب و ابي بكر رضن الله عنهما اتم سبحانه ما ضمنه بقوله : "انا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون"

الجمع الثاني : المصحف العثماني
في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه نبهه الي وجوب إذاعة هذا المصحف في امصار الإسلام الكبري.
و الذي نبهه الي ذلك ان حفاظ القران انتشروا في هذا الأمصار يقرئون الناس القران و هم يختلفون في بعض احرف القران (الحروف السبعة) لاختلاف لغاتهم و بعضهم يفضل قراءته علي الأخر فراه عثمان مصدر الخطر لا بد من علاجه.
اختلف اهل الشام و اهل العراق في القراءة اختلاف اليهود و النصاري. و لما عرف خذيفة هذا, فأخبر عثمان. فأمر عثمان زيد بن ثابت, و عبد الله بن الزبير, و سعيد بن العاص, و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بأن ينسخوا المصحف, فنسخوها في المصاحف
كتب عثمان سبعة مصاحف فأرسل إلي مكة, و الشام, و اليمن, و البحرين, و الكوفة, و حبس بالمدينة واحدا يقرأ منها القراء و يرجع اليها الحفاظ
و بعمل عثمان رضي الله عنه تم الأمن علي كتاب الله ان يختلف في حرف منه

خط المصحف العثماني
نسخت المصاحف العثمانس بالخط الذي كتبت به الصحف في الرقاع النبوة و عهد ابي بك.
قال البيهقي في شعب الإيمان : من يكتب مصحفا فينبغي مما كتبوه شيئا, فإنهم اكثر علما واصدق قلبا و لسانا و اعظم امانة فلا ينبغي ان نظن بأنفسنا استدراكا عليهم و لا سقط لهم

نقط المصحف و شكله
كتب المصحف العثماني خاليا من النقط و من الشكل.
بسبب اختلاط العرب بغيرهم و من اسلم غير العرب, دعت الحاجة الي النقط و التشكيل, حتي لا يقع اللحن في القران عند قراءته. و كان من فعل ذلك هو ابو الأسود الدؤلي, و قد قام بالإجام نصر بن عاصم بأمرمن الحجاج بن يوسف الثقفي فوضع نقطا علي الحروف المتشابهة. و اما الشكل فقد قام به الخليل بن احمد

v                 المصدر الثاني : السنة النبوة
السنة النبوة لم تجمع و لم تدون في عصر النبوة و كذلك في عصر الخلفاء الراشدين. و كانت محفوظة في صدور الرجال, و لم يفكر احد في تدوينها الا عمر بن الخطاب. و استشاروا في ذلك اصحاب الرسول ص.م فأشار عليه عامتهم بذلك, فيستخير الله شهرا ثم اصبح يوما و قد عزم الله له فقال : اني قد ذكرت لكم من كتاب السنن ما قد علمتم ثم تذكرت اناس من اهل الكتاب من قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله فأكبوا عليها و تركوا كتاب الله و اني و الله لا ألبس كتاب الله بشئ فترك كتاب السنة.

v                 المصدر الثالث : الإجتهاد
الإجتهاد : بذل الجهد في استنبتط الحكم الشرعي مما اعتبلره الشارع دليلا وهو كتاب الله و سنة نبيه ص.م , و هو يشمل ثلاثة وجوه :
·        الوجه الأول                                : اخذ الحكم من ظواهر النصوص اذا كان محل الحكم مما تتناول تلك النصوص
·        الوجه الثاني               : اخذ الحكم من معقول النص
·        الوجه الثالث             : تنزيل الوقائع الجديدة علي القواعد العامة المأخوذة من الأدلة المتفرقة في القران و السنة

اجتهاد الصحابة
اجتهاد الصحابة بمعناه عاما و شاملاو فقد نظروا و قاسوا و استحسنوا الي غير ذلك
فقد توفي النبي ص.م و لم يكن المسألة نصوص في الكتاب و لا في السنة ترك الامر شوري بينهم فكان لا بد من إعمال الرأي

الحكمة في إجتهاد
الحكمة في إجتهاد النبي ص.م و إذنه للصحابة فيه ان هذه الشريعة هي خاتمة الشرائع و انها دين البشرية.
الفرق بين الإجتهاد في عصر الرسول و بعد عصر الرسول. الإجتهاد في عصر الرسول كان له مرجع يصوبه او ينكره و اما في عصر بعد الرسول فلا مرجع له.

منهج الصحابة في سلوك طريق الإجتهاد
كان ابو بكر و عمر اذا استشاراجماعة في حكم فاشاروا فيه برأي تبعر الناس و لا يسوغ لأحد ان يخالفه و هذا يسمي اجماعا.
و كان مصادر الأحكام في ذلك العصر اربعة :


الكتاب
السنة
القياس
الإجماع



اشهر القائلين في هذا العصر :
عمر بن الخطاب : مثل لم يقطع يد السارق في عام المجاعة لشبهت الأضطرارة و غير ذلك

اهم الأثر التشريعية لعصر الصحابة, هي :
·        تدوين القرأن في مجموعة واحدة ثم نسخه في عدة مصاحف.
·        شرح و بيان نصوص الأحكام في القرأن و السنة
·        ظهور عدة فتاوي اجتهادية صدرت عن السحابة في وقائع استجدت لا نص علي حكمها
·        لم يترك الصحابة فقها مدونا و انما تركوا فتوي و احكاما حفظت عنهم
·        انقسام حزبي إبتدأ سياسيا بشأن الخلافة و الخليفة
انقسام المسلمين الي احزاب ثلاثة :
ü     الخوارج
ü     الشيعة
ü     اهل السنة وهو جمهور الأمة



[1]  سورة البقرة : 228
[2]  سورة يوسف
[3]  سورة النساء