Translate

Rabu, 09 Oktober 2013

الأسماء والصفات لله تعالى

المقدمة
الحمد لله القاعل ( ليس كمثله شيئ و هو السميع العليم ). أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريكلة وأشهد أن محمدا عبده و رسوله لا نبي بعده. اللهم فصل و سلم على و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه و من تبعه باحسان الى يوم الدين. أدى الأمانة، و بلغ الرالة، و نصح للأمة، و جاهد في سبيل الله حق جهاده. أما بعد.
إن موضوع الأسماء و الصفات لله تعالى أمر ضروري في دراسة علم التوحيد الإسلامي، و هما اولا ما بحث فى هذا العلم. و بمرت بعد الأيام قد تفرق المسلمون في الأفكار التوحيدية و النتيجة علي ذلك وجود الفرق المتنوعة التوحيدية، منها فرقتان كبيرتان في التريخ الإسلامي هما الأشعرية و المعتزلة التي كانتا مختلفين إختلافا بعيدا في بعض الأمور التوحيدة. فهذا الإختلاف بينهما يؤثر عقيدة المسلمين في العالم.
فبهذه المقالة سنبحث فيها الصفات و الأسماء و ما يتعلق بهما و عنهما في المذهبين الكبيرين المركزين في علم الكلام او التوحيد، هما مذهب الأشاعرة و المعتزلة. و لعل هذه المقالة ينفعكم و إيانا رغم أنّا نعترف فيها نقصان التعمّق.

الأسماء والصفات لله تعالى

v    العلاقة بين الأسماء والصفات
الاسم لغةً ما يعرف به الشّيء[1].
فالأسماء : جمع اسم , والاسم ما دل على مسمى
الأسماء الله القديمة ينقسم إلى قسمين
1.      ما دل على الذات مجردة من غير اضافة إلى شيئ آخر. المثال : لفظ الجلالة "الله" فى اللغة العربية.
2.      ما دل على الذات مع اعتبار الصفة. المثال : العالم والقادر.
صفات جمع صفة , الصفة لغة : النعت[2].
الصفة هي الاسم الدال على بعض احوال الذات .... وهي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يُعرف بها.
وقال ابن فارس الصفة هي الأمارة اللازمة للشيئ.
فأن أسماء الله تعالى كل ما دل على ذاته مع صفات الكمال القائمة به , كالقادر , والعاليم , والحكيم. وأما الصفات هي نعوت الكمال القائمة بالذات , كالعلم , والحكمة , والسمع. ويقال : الاسم متضمن للصفة , والصفة مستلزمة للاسم.
الفرق بين الاسم والصفة
1.         أن الأسماء تشتق منها صفات , أما الصفات فلا يشتق منها أسماء.
2.         أن الأسماء لا يُشتق من أفعال الله , أما صفاته تعالى فتشتق من أفعاله.
3.         أن أسماء الله تعالى وصفاته تشترك فى الاستعاذة بها والحلف بها لكن تختلف فى التعبد والدعاء فيعتعبد الله بأسمائه.
آراء العلماء فى قدم اللأسماء والصفات وأدلتهم
v    مذهب الأشاعرة
يذهب الأشاعرة إلى أن الأسماء الله الحسنى وصفاته العلا قديمة. ومعناها عدم مسبوقيتها لعدم. اي من وضع الخلق له. لأنه لو لم تكن قديمة لكانت حادثة , يلزم قيام الحوادث بذاته. ويلزم كونه تعالى عاريا عنها فى الأزل. ويلزم افتقاره إلى مخصص , وهو ينافى الغنى المطلق , وهو انتفاء الحاجات مطلقا , وهو لايكون لائقا لله بخلاف الغنى المقيد – وهو قلة الحاجات – وهو فى الحوادث.
ويلاحظ , أنهم يقصرون القدم على الذاتية فقط. يعنى بأن الفعلية حادثة.

أدلتهم :
ü        قوله تعالى : ¬!ur âä!$oÿôœF{$# 4Óo_ó¡çtø:$# çnqãã÷Š$$sù $pkÍ5 ( (#râsŒur tûïÏ%©!$# šcrßÅsù=ムþÎû ¾ÏmÍ´¯»yJór& 4 tb÷rtôfãy $tB (#qçR%x. tbqè=yJ÷ètƒ ÇÊÑÉÈ
وجه الدلالة : أن الله تعالى تعبدنا بأندعوه بأسمائه. مادامت المسألة تعبدية , فيلزم من ذلك أن نسميه التى هي من عمله , وليست من عمل المخلوقين.
ü       قَول النبي صلى الله عليه وسلم : مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِى بِيَدِكَ، مَاضٍ فِىَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِىَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِى كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى، وَنُورَ صَدْرِى، وَجِلاَءَ حُزْنِى، وَذَهَابَ هَمِّى، إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَتَعَلَّمُها ؟ فقَالَ: بلى يَنْبَغِى لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَن[3].
وجه الدلالة : أن الحديث يرشد المسلم إلى أن يسأل الله بكل اسم هو له , ثم نوع الأسماء, فجعل بعضها الاسم الذي سمي به نفسه. وبعضها الاسماء الذي أنزله فى كتابه, وبعضها الاسم الذي علمه أحدا من خلقه, وبعضها الاسم الذي استأثر الله به في علم الغيب عنده. وكل ما سبق ذكره يدل دلالة واضحة على أنه ليس فى أسماء الله تعالى ما هو من وضع البشر.

دليل الأشاعرة علي قدم الصفات
-          لو لم تكن صفات الذات قديمة، لكانت حديثة. و لكن التالى باطل و هو حدوثها. فبطل ما عدى إليه. و ثبت نقيضه و هو قدمها.
-          فلما تستلزه من محلات ثلاث كما يقول صاحب التحفة :
الأول            : لأنها كانت حدثة لزم قيام الحوادث بذاته تعالى، و القيام الحواديث بذاته محال.
الثانى           : كونه تعالى كان عاريا بها فى الأزل.
الثالث         : افتاره الى مخصص و هو ينافى وجوب الغني المطلق و هو انتفاء الحاجات، و هو لا يكون إلا لله بخلاف الغني المطلق. و هو قلة الحاجات و هو غني الحواديث.
-          الصفات السلبية ليست قديمة بل أزلية . القديم هو الموجود الذا لا أول له، و الأزلى ما لا أول له و جوديا أو عدميا. و لما كان مفهوم الصفات السلبية عدميا، كانت أزلية لا قديمة .
-          الصفات الأفعال أنها حادثة، لأنها عبارة عن تعلق القدرة التنجيزي الحادث و أنها لا تقوم بذاته تعالى لاستحالة قيام الجواديث بالقديم.
v           مذهب المعتزلة :
-          اثبت المعتزلة الأسماء الحسنى لله تعالى و لكنهم نفوا الصفات. و المقصود، نفي زيادة الصفات عل الذات.
-          هم يعتقدون أن اثبات الصفات يستلزم تعدد القدماء، كما فعل النصارى.
بعض الإعتراضات على هذا الرأي :
1.         أن لأن الزيادة الصفات على الذات لا يلزم منها تعدد القديم بالذات، لأن الصفات لا تقوم بنفسها بل بغيرها. و أما النصارى فقد كفروا لقولهم بتعدد الألهة، وليس بقولهم بتعدد القدماء من الصفات.
2.         و قولهم "إن الإثبات يئدى إلى المشابهة فيه نظر و اعتراض لأن صفة الخالق تختلف عن صفة المخلوق. سمى الله صفاته بأسماء و سمي بعضها صفات خلقه و ليس المسمى كالمسمي
أقسام الصفات و عددها :
-          عند أكثر الأشاعرة و غيرهم تنقسم الصفات إلي قسمين :
1.       صفات ذاتية أى صفات نفسية. و قد تسمى أيضا صفات المعاني، كالعلم و القدرة و سائر الصفات البعة.
2.       صفات فعلية و هي التي تدل على أمور خارجة عن ذاته تعالى تتصل بأفعاله و تصرفاته و علاقته بمخلوقاته كالرزاق و الخالق و المانع نحوها.
3.       صفات سلبية ، و هي صفات لا تدل على أحد الأمرين السابقين بل تدل على نفي النقص عنه تعالى كالغني و الأول و الآخر و نحوها.
4.       صفات حالية، هي من أمور إثباتية لموجود، غير متصفة بالوجود و لا بالعدم كما رأي بعض المعتزلة. مثل العاملية و القادرية.
5.       صفات الخبرية، هي المستفادة من النصوص التى تثبت بظاهرها نزولا و مجيئا و استواء و يدا و عين و جنبا لله تعالى
-          اتفق الأشاعرة أن الصفات النفسية الإجابية سبع : قادر بقدرة، و مريد بإرادة، و عالم بعلم، و متكلم بكلام، و سميع بسمع، و بصير ببصر، و حي بحياة. و هذه الصفات أزلية.

أسماء الله وصفاته توقيفية
المقصود بالصفة هنا وهي ما قابل الصفة.
توقيفية اي يتوقف هو جواز إطلاق الأسماء عليه تعالى على ورودها فى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة كانت أو حسنة أو إجماع. وخرج عن ذلك سنة ضعيفة.
موطن الاتفاق والاختلاف بين المتكلمين فى اطلاق الأسماء والصفات على البارى عز وجل, فيما يلى :
1.       اتفقوا على إطلاق الأسماء والصفات على البارى عز وجل, إذا ورد بها الإذن من الشارع مطلقا.
2.       اتفقوا ايضا على امتنع إطلاقهما, إذا ورد المنع من إطلاقه.
3.       اتفقوا ايضا على عدم جواز إطلاق واحد منهما, إذا كان يدل على كمال مشوب  بما لا يجوز عليه تعالى ولم يرد به الإذن.
واختلفوا فى موطن واحد ومسألة واحدة, وهي فيما لم يرد عن الشارع نص لإطلاق أو بالمنع منه, وكان الاسم والسفة يدل على كمال محض.
آراء العلماء
1)      جمهور اهل السنة : أن أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية. بمعنى أنه لايجوز لأحد أن يثبت من تعالى صفته أو يسميه باسم إلا أن يرد نص عن الله ورسوله يبيع إطلاق هذا الاسم أو اتصافه بهذه الصفة. هذا الدليل كما أشار صاحب التحفة.
وقال أبو القاسم القشيرى : الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع.
واحتجوا على ذلك بأنه لايجوز أن يسمي النبى صلى الله عليه وسلم بما ليس من أسمائه, بل لو سمي واحدا من أفراد الناس بما لم يسمه به أبوه لما ارتضاه فالبارى تعالى أولى.
2)      المعتزلة : فينقسم رآى المعتزلة إلى قسمين, وهما معتزلة بغداد ومعتزلة البصرة.
فذهب البغداديون : أن أسماء الله توقيفية. فهي متوقفه على إذن من الشرع, وبذلك يتفقون مع رآى الجمهور.
أما البصريون : أن مدارك أسماء الله تعالى وصفاته لا تنحصر فى الشرع , وإنما يمكن أن تؤخذ من الاصطلاح والقياس. فإذا دل على اسم يدل على اتصافه تعالى بصفة وجودية أو سلبية جاز أن يطلق عليه تعالى اسم يدل على اتصافه تعالى بها, سواء ورد بذلك الإطلاق إذن شرعى أو لم يرد.
والفرق بين هذا المذهب والمذهب السابق عليه هو الفرق بين منهجيهما, فالجمهور يعول على النص فى الغالب, ولذلك قال بالتوفيق. والمعتزلة يعولون على العقل, ولذلك حكموه.






[1]  دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه, ص 19
[2]  عند المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف)
[3]  مسند أحمد بن حنبل, أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني ص 391

Tidak ada komentar:

Posting Komentar